أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )

421

رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا

وآرابها ، وكفى بهذين في إدراك كلّ مرام ولو بعد مرامه ، واستدراك كلّ فساد بما يحسن ( 184 أ ) مبدأه في الصلاح ومآله . ولهما أيضا بالإرث ضيعة تعرف بجازر [ 1 ] من أعمال النّهروانات [ 2 ] ، وهي بيد أحد التركمان ، ولما أحضر الديوان العزيز وأوضح له صحّة هذا الملك في الصحة والبيان والثبوت بمجلس الحكم على قديم الوقت وسالف الزمان أذعن بالواجب ، وإذا عضد ذلك بتقدم منك يحمي عن الجنوح ، ويكفّ الطمع ، صار الحق هو المحتذى المتّبع ، وجدير بك تنزيه أيامك من أن يستمر فيها ما يباين قضية العدل وينافيها ، خاصة فيما يومىء أمير المؤمنين إليه ويشير ، ويبين مطلعه في الصحة وينير ، والتوقّع تام لما ينتجه هذا المثال الذي طالما ألفت نظائره قبولا تقبل به إليك أمداد الشّكر أرسالا ، وتسبل عليك السعادة أثوابها حالا فحالا ، وهو من أهم ما يلاحظ ويراعى ، ويزاد به نطاق الثناء على أنحائك انفساحا واتساعا ، والله تعالى لا يخلي أمير المؤمنين من مكانك ( 184 ب ) في دولته التي اتّسق به كلّ نظام واستقام ، ولا يعدمه تواتر زلف منك ثوى بها الحمد في محلك وأقام ؛ إن شاء الله تعالى .

--> ( 1 ) قطب الدين عماد الدّولة سرهنك ساوتكين الحاجب ( ت 477 ه / 1084 م ) ، من كبار الأمراء الأتراك . انظر : العماد الأصفهاني ، نصرة الفترة ، ق 69 ب ، الحسيني ، أخبار الدولة السلجوقية ، ص 63 ، ابن الأثير ، الكامل ، ج 10 ، ص 192 ، سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 421 ، عباس إقبال ، الوزارة في عهد السلاجقة ، ص 118 ، 144 .